أخبار العالم العربيسياسةاقرأ الواقعالتقارير والتحقيقاتأخبار اليمن

من اليمن.... حكاية أسرة شردتها نيران الحرب وألجأها الجوع لأكل الأشجار في مديرية القفر

هذه هي الحقيقة الحقيقية

في السنوات الماضية ، أجبر حريق المعارك الدائرة في محافظة الحديدة آلاف المواطنين على ترك منازلهم والفرار إلى مناطق أخرى أكثر أمناً ، كما هو الحال مع الحاج محمد العقيل وزوجته وأولاده الذين تركوا منازلهم في مديرية "التحيات" جنوب الحديدة ، وفروا إلى إحدى قرى مديرية الكفر بمحافظة إب..

يقول النازح محمد العاقل لــ "يمن مونيتور":تركت دياري هاربا من جحيم المعارك لأصطدم بواقع أخر أكثر مأساوية، فأنا رجلاً مسن ولدي أربعة اولاد، ولا يوجد لدينا مصدر دخل، والمنطقة التي نزحنا اليها خالية من فرص العمل كي نأمن حياتنا، لا يوجد أمامنا سوى أكل الاشجار وافترش الارض".

في تلك القرية المعروفة "بسائلة ربابة" تتجسد حجم المعاناة التي يتقاسمها هذا النازح مع أهالي المنطقة، حيث يتسابق هو وغيره من أبناء تلك القرية على جمع الاشجار المعروفة بـ"الحلص"، وطبخها وأكلها في محاولة لتخفيف مرارة الجوع الذي رسم علاماته على أجسادهم وأطفالهم.

يشير العاقل الى أن لجؤه مع أهالي تلك القرية للتغذي على أشجار "الحلص"، هو كملاذ أخير لمواجهة الجوع بعد إن باءت كل محاولاته للحصول على فرصة عمل أو مصدر دخل بالفشل، يقول هذا بينما يلحظ الزائر لتلك القرية مأساوية الوضع الانساني لهؤلاء النازحون والسكان المحليين.

الأمر أكثر فظاعة ولايتوقف عند انعدام الغذاء وغياب الدور الانساني، فالعاقل يسكن مع أطفاله وزوجته في أكواخ صغيرة صنعت من بقايا أكياس القمح الفارغة، فهذه الأكواخ لاتوفر أدنى حماية من طقس البرد القارس أو حرارة شمس الظهيرة، يقول الأهالي.

يختنق "الشخص العاقل" بدموع مريرة ويصيب بالبكاء قبل أن تذرف الدموع وهو يتجول معنا في المكان البائس الذي يعيش فيه مع أسرته ، وهو ، بالمناسبة ، الوضع الذي يعيش فيه السكان هناك في غياب التدخلات الإنسانية من المنظمات الدولية وغياب أي دور محلي.

وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 801 طنًا واحدًا من إجمالي سكان مديرية القفر بمحافظة إب والبالغ عددهم 140،690 ألف نسمة على وشك المجاعة ، فيما يعاني النازحون الذين يتدفقون على المديرية من مناطق الصراع المختلفة ظروفًا معيشية بائسة..

مقالات ذات صلة

1 1 تصويت
تقييم المادة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
تود AlgNews أن ترسل إليك إشعارات عن تحديثاتنا وأخبارنا هل ترغب في تلقي إشعارات بآخر التحديثات؟ لا نعم