“السلاح الموجود في ليبيا يكفي لتسليح سبع دول!”

0
185

قال محمود جبريل، رئيس الحكومة الليبية الانتقالية ورئيس تحالف القوى الوطنية، إنه يرفض التدخل الخارجي في بلاده لأنه سيؤجج الخلافات ويعمق التجاذبات، مستشهدا بالتدخل في أفغانستان والصومال والعراق، لكنه طالب بالضغط على كل القوى حتى تجلس على طاولة الحوار وتتخلى على استعمال السلاح.

جبريل تحدث، أول أمس، في نقابة الصحفيين المصريين، وقال إن الصراع في ليبيا ليس بينالعلمانيين والإسلاميين بل بين من يؤمنون بالتداول السلمي على السلطة ومن يؤمنونبالإقصاء.

وحمل الزعيم الليبي الراحل القذافي مسؤولية ما يحدث في ليبيا اليوم. وأضاف أن ليبيا فيهاترسانة سلاح كافية لتسليح سبع دول، كما تحولت بلاده إلى مرتع لأجهزة المخابرات مندول العالم حتى التي ينعدم فيها الاستقرار.

ووصف جبريل وضع بلاده بـالكارثي، قائلاً: “الوضع الليبي مُشتعل وما يحدث كارثة ليبيةبكل المقاييس. اقتتال الشركاء السياسيين يُنذر بعواقب وخيمة”. وكشف عن وجود محاولاتعدة للتوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار، رافضًا الخوض في تفاصيل ما يحدث من أجلتهدئة الأجواء لإكمال اتفاقات الهدنة.

واستعرض جبريل مراحل الثورة الليبية ودوافعها ومآلاتها، لافتًا إلى أن غياب التوزيع العادلللثروة ونهب مقدرات البلاد وظاهرة التوريث مقدمات ثورة 17 فبراير، حتى أصبح الخروجعلى معمر القذافي ضربة قاسمة في كبريائه، بحسب وصفه، لافتًا إلى أن القذافي هو منساهم في إحضار الناتو. وأشار إلى أن مشروع الانتفاضة الليبية كان يتجسد في إسقاط معمرالقذافي من دون تجهيز مشروع أو تصور لما بعد السقوط، وهو ما صنع فتنة وصفها جبريلبـ”لمن الحكم اليوم”، حيث أراد الجميع الحكم لنفسه.

وأكد رئيس الحكومة الليبية السابق أن انعدام المشروع المحور يرجع إلى انتشار 22 مليونقطعة سلاح بأرجاء البلاد وهو ما يكفي لتسليح أكثر من سبع دول إفريقية، بالإضافة إلىتراجع الحس الوطني لصالح الجهوي، واستنزاف حقيقي لموارد الشعب الليبي، بالإضافة إلىانهيار الدولة مع غياب تأمين حدود البلاد التي تزيد على سبعة آلاف كلم، حتى أصبحت ليبيامرتعًا للإرهاب الذي انتقل إليها تحت مرأى ومسمع العالم بل وموافقته.

ولفت جبريل إلى أن جماعة الإخوان المسلمين هي الفصيل الأكثر قدرة على احتواء الإرهاب،قائلاً: “ربما كان الرهان على اعتبار ليبيا هي القاعدة الرئيسية للإرهاب حال تمكنتالجماعة من الوصول إلى الحكم بعدة دول”. ورفض جبريل دعوات التدخل العسكري فيليبيا، قائلاً: “القتال لابد أن ينتهى بالحوار. والولايات المتحدة تدخلت في أفغانستان والعراقوالصومال وخرجت يداها فوق رأسها، فلا يستطيع جيش نظامي كسب معركة عصاباتمسلحة”.

وطالب جبريل المجتمع الدولي بالتدخل للضغط على كافة الأطراف للقبول بالهدنة ووقف الدموالجلوس إلى طاولة حوار جاد. وبشأن البعد الخارجي لليبيا، أوضح أن البلاد مُستباحة منجميع المخابرات الدولية حتى مخابرات الصومال وجيبوتي أصبحت تعمل في ليبيا. وقال إنالليبيين أمام سيناريوهين: الأول استمرار القتال وربما تَطال شرارة النيران دول الجوار، أماالثاني فيتمثل في أن يشعر المجتمع الدولي ودول الجوار بمسؤوليتهما وأن ليبيا أمن قوميوالضغط على كافة الأطراف للقبول بوقف إطلاق النار.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here